الاثنين، أكتوبر 20، 2008

:×: شرق المتوسط :×:

:: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ::
بالأمس انتهيت من قراءة رواية " شرق المتوسط" للكاتب عبد الرحمن منيف هذه الرواية من أجمل الروايات التي قرأتها، رواية رائعه جداً ، تنقلك إلى عالم آخر، عالم لم أكن اعلم عنه الكثير، ألا وهو عالم "السجن" ، نعم السجن الذي يعذب فيه الكثير والكثير من الأشخاص، ولكن طرق التعذيب لا يتصورها عقل انسان ولا يتحملها أي مخلوق على هذه الأرض، سأتحدث عن شخصيات الرواية وماذا حدث فيها بشكل مبسط

الشخصيه التي يدور حولها الموضوع ، شخصية رجب الذي سجن بسبب بعض الكتب السياسية، وحبه للسياسة، سجن رجب لمدة 5 سنوات، تلقى فيها جميع انواع التعذيب المميت، مات كل شي في داخله، إلا ارادته، علق لمدة 7 أيام، حرم من الطعام، سُكب الماء البارد عليه في ليالي الشتاء، وانواع من التعذيب لا استطيع ذكرها هنا، فهي بقدر ماهي متوحشه، بقدر ما يستحي المرء من فعلها اولا وذكرها ثانياً.


حاربت امه، وكانت دائماً تزوره هي واخته انسيه، وذات يوم جاءت انسيه واخبرته ان امه ماتت، حزن عليها وبقي يتذكرها في كثير من الايام. خرج رجب من السجن بعد أن وقع الورقه، وعاد الى المنزل ، فرحة أنسيه وزوجها واولادها به لا توصف، ولكن كان شخص آخر، بقي طابع الألم في ذاته ، ألم التعذيب، الحزن، الصمت، هكذا كان رجب، سافر الى فرنسا لتلقي العلاج، وقد وقع حامد زوج انسيه على كفالته للسفر للخارج ثم العودة الى الوطن ، وقد كانت انسيه لا تريد له السفر فهي لم تجلس معه الا أيام قليله جداً وطلبت منه الكتابه لها.




سافر رجب وتمشى في برسيليا ، وذهب الى الأطباء وعمل الفحوصات اللازمه، وذات يوم عند الدكتور فالي سأله عن سبب جميع الآلام التي في جسده بالاضافه الى انه مريض بالقلب منذ زمن، اخبره انه كان سجين، صمت خيم على الدكتور فالي ، وبعد اللقاء الاول، كان قد كتب له موعد آخر، وألتقى به في نفس الموعد، وسأله عن سبب سجنه، واخبره بكل شيء وعن التعذيب الذي تلقاه في السجن وبكى رجب ودمعت عيناي الدكتور فالي.




ومن جهة اخرى، تم تهديد حامد كل يوم من قبل الشرطة بسبب سفر رجب، وقرار العودة إلى الوطن بعد تلقي رجب هذا الخبر، وعاد بقوه جديدة وإرادة أقوى، وعنده عودته ، اخذته الشرطه لعدة أسابيع ثم عاد وأصيب بالعمى و توفي بعدها بـ 3 ايام ،ولعب حامد لعبة رجب وأخذ إلى السجن لأنهم اعتبروه مسئولا عن نشر كلمات في صحيفة أجنبية.
---

اعجبتني طريقة سرد الرواية فتارة تذكر بلسان رجب ، وتارة بلسان أنسيه، فدور انسيه فالرواية فعال جداً ومتميز ورائع


رواية تحكي عن التعذيب في السجون العربية

ولم يعجبني في الرواية شيء واحد فقط وهو استخدام الكاتب لألفاظ غير مناسبة للنشر، حتى وأن كانت من الواقع، فأعتقد أنها كلمات غير صالحة للنشر.!

ليست هناك تعليقات: